هانيبال القذافي، نجل الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي، يعود إلى واجهة الأخبار العالمية بعد أن أفرجت عنه السلطات اللبنانية، مساء الاثنين، منهيةً بذلك احتجازاً دام قرابة العقد من الزمان. وجاء الإفراج بعد سداد كفالة مالية ضخمة، في خطوة وصفت بأنها “نهاية كابوس” لهانيبال.
الإفراج وكفالة الـ 893 ألف دولار
أكدت مصادر أمنية وقضائية لبنانية أن عملية إخلاء سبيل هانيبال القذافي (49 عاماً) تمت بعد دفع وكلاء الدفاع عنه الكفالة المالية المطلوبة، والتي بلغت 893 ألف دولار أمريكي. وتُشير التقارير إلى أن الكفالة المالية دُفعت من قبل وفد ليبي زار بيروت مؤخراً، ما مهد الطريق لإنهاء احتجازه. وكان المحقق العدلي قد وافق في وقت سابق على إخلاء سبيله مقابل كفالة أولية بلغت 11 مليون دولار قبل أن تُخفض لاحقاً بعد اعتراضات من فريق الدفاع.
شاهد أيضًا: من مجرم حرب إلى قائد سياسي: تطور سيف الإسلام القذافي
سبب اعتقال هانيبال القذافي
اعتُقل في ديسمبر/كانون الأول 2015 بعد وصوله إلى لبنان، وكان موقوفاً على ذمة قضية كبرى وحساسة في البلاد.
قد تم إتهامه بحجب وكتم معلومات تتعلق بمصير واختفاء رجل الدين والزعيم السياسي اللبناني الإمام موسى الصدر ورفيقيه (الشيخ محمد يعقوب والصحفي عباس بدر الدين)، الذين فُقدوا في ليبيا عام 1978 أثناء زيارة رسمية.
وتُحمّل الطائفة الشيعية في لبنان النظام الليبي السابق، برئاسة معمر القذافي، مسؤولية اختفاء الصدر ورفيقيه، بينما كان النظام الليبي ينفي التهمة. وبما أن هانيبال كان ضمن الحلقة المقربة من النظام، فقد وجه إليه اتهام بحجب أي معلومات قد تساعد في كشف مصير المفقودين.
أين هانيبال القذافي الآن؟

بعد إطلاق سراحه من سجن قوى الأمن الداخلي في بيروت، توجه هانيبال القذافي برفقة وكلاء الدفاع إلى المديرية العامة للأمن العام اللبناني. الهدف من هذه الخطوة هو “تسوية وضعه القانوني، أسوة بكل الأجانب الموقوفين” في لبنان بحسب وكالة الانباء اللبنانية، خاصة وأنه كان قد دخل البلاد لاجئاً سياسياً قادماً من سوريا قبل توقيفه.
وفيما يخص وجهته المستقبلية، أفاد محاميه الفرنسي، لوران بايون، لوسائل الإعلام بأنه من المتوقع أن يغادر هانيبال لبنان إلى وجهة ستبقى “سرية” في الوقت الحالي. ويحمل جواز سفر ليبياً، مما يسهل حركته بعد تسوية وضعه كأجنبي موقوف سابقاً.
شاهد أيضًا: مجزرة أبوسليم الليبية.. بداية نهاية نظام معمر القذافي
ويُنهي الإفراج فصلاً طويلاً من الاحتجاز السياسي والقانوني لـ هانيبال القذافي في لبنان، والذي استمر لعشر سنوات دون محاكمة، وهي فترة طالبت منظمات حقوقية مثل “هيومن رايتس ووتش” بإنهاء هذا الاحتجاز التعسفي خلالها.